الشيخ عباس القمي
58
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
المؤمنين والأئمة من بعده عليهم السّلام فانّه ينصرف عنك ، فاتّفق للراوي وهو عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ أن خرج مع ابن عمّ له إلى قرية في الكوفة فإذا سبع قد اعترض لهما في الطريق ، فقال ما علّمه الصادق عليه السّلام فرجع السبع من حيث جاء فاستبصر لذلك ابن عمّه وما كان يعرف قليلا ولا كثيرا ، قال : فدخلت على الصادق من قابل فأخبرته الخبر فقال عليه السّلام : ترى انّي لم أشهدكم بئسما رأيت ، ثمّ قال عليه السّلام : انّ لي مع كلّ وليّ أذنا سامعة وعينا ناظرة ولسانا ناطقا ، ثمّ قال : يا عبد اللّه أنا واللّه صرفته عنكما وعلامة ذلك انّكما كنتما في البرّية على شاطىء البحر واسم ابن عمّك مثبت عندنا « 1 » . أقول : وقد تقدّم في « دنل » ما يتعلق بذلك . بركة السباع إلقاء موسى بن جعفر عليهما السّلام في بركة السباع ، « 2 » وكذا العسكريّ عليه السّلام « 3 » . نزول أبي الحسن الهادي في بركة السباع في قصة زينب الكذابة « 4 » . أقول : وفي كتاب ( حلية الأبرار محمّد وآله الأئمة الأطهار عليهم السّلام للسيّد هاشم البحرانيّ ) قال في المنهج الحادي عشر في أحوال الإمام علي النقي عليه السّلام بعد رواية بركة السباع وزينب الكذابة نقلا عن ثاقب المناقب ما هذا لفظه : قال المصنّف : انّي وجدت في تمام هذه الرواية : انّه كان من السباع سبع مريض ضعيف فهمهم شيئا في أذنه فأشار عليه السّلام إلى أعظم السباع بشيء وضع رأسه له ، فلمّا خرج قيل له : ما قال لك الأسد الضعيف وما قلت للآخر ؟ قال : انّه شكى إليّ وقال انّي ضعيف فإذا طرح علينا فريسة لم أقدر على أن آكلها فأشر إلى الكبير بأمري
--> ( 1 ) ق : 11 / 27 / 130 ، ج : 47 / 95 . ( 2 ) ق : 11 / 40 / 279 ، ج : 48 / 154 . ( 3 ) ق : 12 / 38 / 171 ، ج : 50 / 309 . ( 4 ) ق : 12 / 31 / 134 ، ج : 50 / 149 .